شكيب أرسلان
284
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
ويوجد فوهات يقال لها هناك بوفادورس Bufadors يضطر الأهالي إلى سدها ، لأنه في فصل الصيف يخرج منها ريح بارد جاف مستكره جدا . ولما جرت زلزلة أولوت سنة 1902 وجدت الفوهة التي في « غارينادا » بقرب أولوت مفتوحة ، لأن الحركة الداخلية كانت شديدة بحيث انها أسقطت تلك السدود . ويقال إنه في مقاطعة جيرندة مساحة الأراضي البركانية 196860 كيلومترا مربعا ، وهناك عدة فوهات بركانية معروفة بأسمائها ، وبعض البراكين ، مثل بركان غارينادا ، له وحده ثلاث فوّهات ، كما أن بركان « بيزاروكاس » Bisarocas له فوهتان ، وبركان « ادرى » Adri له أربع فوهات ومما يذكر من آثار هذه البراكين التي في أرض جيرنده أن رماد بعضها يمتد على مسافة 15 كيلومترا من الفوهة التي قذفت به . وتكثر في تلك الأرض المياه المعدنية ، فتجد حمامات كثيرة ، منها حمام « فارنس » Farnes ومنها « بانيولاس » Banyolas وماؤه بارد ، وبالقرب منه بحيرة لطيفة ، فتقصد الناس إليه في أيام الصيف . وهذه البحيرة طولها ألفا متر ، وعرضها ستمائة ، وعمقها قد يبلغ 53 مترا ومن المدن المعروفة في تلك المقاطعة مدينة « فيك » Vich وهي بلدة قديمة ، فيها متحف أثرى يستحق النظر . ثم مدينة « ريبول » Ripoll وهي بحذاء الجبال في أعلى وادى « تر » ، كان فيها قديما مراكز رهبانية عظيمة ، ولذلك تجد فيها آثار الأديار الكثيرة التي أخنت عليها الحروب وأبدع شئ في كتلونية هو الساحل ، فإنه عليه قرى زاهية ، لها محارث وزرائع متقنة ، وبعضها مساكن لصيادى السمك ، وعلى سيف البحر تكثر الأبراج ، التي كانت في القديم محارس يتقون بها غارات أهل أفريقية فمن هذه القرى الساحلية « بادالونة » Badalona وهي بلدة رومانية قديمة . و « أوكاتا » Ocata وفيها برجان قديمان ، و « مطارو » Mataro وهي بلدة صناعية فيها ميناء معمور ، وكالديتاس Caldetas وفيها حمامات سخنه وآرنيس البحر Arenis ، ولها موقع بديع ، وكانيت البحر Canet